محمد هادي معرفة
396
شبهات وردود حول القرآن الكريم
وقال : قالا رَبَّنا ظَلَمْنا أَنْفُسَنا وَإِنْ لَمْ تَغْفِرْ لَنا وَتَرْحَمْنا لَنَكُونَنَّ مِنَ الْخاسِرِينَ . قالَ اهْبِطُوا بَعْضُكُمْ لِبَعْضٍ عَدُوٌّ وَلَكُمْ فِي الْأَرْضِ مُسْتَقَرٌّ وَمَتاعٌ إِلى حِينٍ . قالَ فِيها تَحْيَوْنَ وَفِيها تَمُوتُونَ وَمِنْها تُخْرَجُونَ . « 1 » في كلّ هذه المواضع جاء الخطاب فيها أولا بصورة مثنّى ، ثمّ بصورة الجمع ! * وهكذا في قوله تعالى : وَداوُدَ وَسُلَيْمانَ إِذْ يَحْكُمانِ فِي الْحَرْثِ إِذْ نَفَشَتْ فِيهِ غَنَمُ الْقَوْمِ وَكُنَّا لِحُكْمِهِمْ شاهِدِينَ . « 2 » وقوله تعالى : كَلَّا فَاذْهَبا بِآياتِنا إِنَّا مَعَكُمْ مُسْتَمِعُونَ . « 3 » وقوله : إِذْ تَسَوَّرُوا الْمِحْرابَ . إِذْ دَخَلُوا عَلى داوُدَ فَفَزِعَ مِنْهُمْ قالُوا لا تَخَفْ خَصْمانِ . « 4 » * وجاء في وصف الجمع المكسّر بجمع المؤنّث السالم : فِي أَيَّامٍ نَحِساتٍ « 5 » مع العلم بأنّ مفرده « يوم » وهو مذكّر ! * وقال تعالى : وَاللَّهُ خَلَقَ كُلَّ دَابَّةٍ مِنْ ماءٍ فَمِنْهُمْ مَنْ يَمْشِي عَلى بَطْنِهِ وَمِنْهُمْ مَنْ يَمْشِي عَلى رِجْلَيْنِ وَمِنْهُمْ مَنْ يَمْشِي عَلى أَرْبَعٍ . « 6 » * وقال : وَعَلَّمَ آدَمَ الْأَسْماءَ كُلَّها ثُمَّ عَرَضَهُمْ عَلَى الْمَلائِكَةِ فَقالَ أَنْبِئُونِي بِأَسْماءِ هؤُلاءِ . . . . « 7 » عاد ضمير التأنيث على الأسماء باعتباره جمع مكسّر . ثم عاد عليها ضمير الجمع المذكّر ثم اسم الإشارة أيضا بصورة الجمع المذكّر ! * يعبّر تعالى عن الملائكة بجماعة الذكور في غالبية تعابيره . لا يَعْصُونَ اللَّهَ ما أَمَرَهُمْ وَيَفْعَلُونَ ما يُؤْمَرُونَ . « 8 » الَّذِينَ يَحْمِلُونَ الْعَرْشَ وَمَنْ حَوْلَهُ يُسَبِّحُونَ بِحَمْدِ رَبِّهِمْ وَيُؤْمِنُونَ بِهِ وَيَسْتَغْفِرُونَ لِلَّذِينَ آمَنُوا . « 9 » وَجَعَلُوا الْمَلائِكَةَ الَّذِينَ هُمْ عِبادُ الرَّحْمنِ إِناثاً . « 10 »
--> ( 1 ) الأعراف 7 : 23 و 24 . ( 2 ) الأنبياء 21 : 78 . ( 3 ) الشعراء 26 : 15 . ( 4 ) ص 38 : 21 و 22 . ( 5 ) فصّلت 41 : 16 . ( 6 ) النور 24 : 45 . ( 7 ) البقرة 2 : 31 . ( 8 ) التحريم 66 : 6 . ( 9 ) غافر 40 : 7 . ( 10 ) الزخرف 43 : 19 .